أعلنت وزارتا التربية والتعليم والصحة والسكان، عن الإجراءات الاحترازية والوقائية اللازمة ، قبل بدء العام الدراسي الجديد ، للحد من انتشار فيروس كورونا.
وعقدت الوزارتان اليوم ، مؤتمرًا صحفيا ، بحضور جيريمي هوبكينز، ممثل منظمة يونيسف في مصر، والدكتورة نعيمة القصير ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والفنان أحمد أمين بطل الحملة الإعلامية لزيادة الوعي لدى الأطفال وطلاب المدارس.
وقال الدكتور طارق شوقي وزير التعليم ، إن الوزارة اكدت على مديري المديريات التعليمية بالمحافظات باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية للحفاظ على صحة الطلاب والمعلمين أثناء العملية التعليمية.
وتشمل إجراءات التباعد الاجتماعي بين الطلاب في الطابور المدرسي والفصول، وتوزيع كثافة الفصول على الفراغات المتوفرة بالمدرسة.
ونوه الوزير إلي أن توزيع الحضور الفعلي للصفوف الدراسية على مدار أيام الأسبوع لدعم تقليل عدد الطلاب المتواجدين داخل المبنى المدرسي خلال اليوم الدراسي.
وأضاف شوقي أنه تم التأكيد على قيام مديري المدارس بإعداد الجداول الدراسية التي تضمن تنفيذ البرنامج الدراسي من معارف وأنشطة.
وذلك بما يتناسب مع كثافة الطلاب بالمدرسة وطبيعة المباني والتجهيزات والظروف المحيطة بالمدرسة، لضمان واقعية الحلول وإمكانية تنفيذها.
وأشار إلي متابعة كل هذه الإجراءات من خلال كافة أجهزة الوزارة ومديريات التربية والتعليم بالمحافظات”.
وأكد شوقي تشكيل لجنة بكل مدرسة تختص بتطبيق ومتابعة الإجراءات الوقائية والاحترازية داخل المدرسة.
بالإضافة إلي توفير عدد كافٍ من البوسترات التوعوية بالأماكن الظاهرة بالمدرسة.
وأشار الوزير إلي وجود طبيب أو زائرة صحية بكل مدرسة لمتابعة الحالة الصحية للطلاب بشكل دوري.
وقال شوقي: إن التعليم المصري يشهد هذا العام نقلة نوعية حضارية فارقة، إذ يتم التحول إلى نظام يستفيد من أحدث ما توصل إليه العالم من تقنيات بالشكل الذي يناسب احتياجات الطالب المصري.
وأضاف أنه سيتم تشغيل نظام إدارة التعلم LMS.EKB.EG، مع إتاحة العديد من الوسائل المساعدة مثل: “القنوات التليفزيونية التعليمية، منصة البث المباشر للحصص الافتراضية، والمكتبة الإلكترونية study.ekb.eg.
وكذلك منصة إدمودو، ومكتبة الدروس الإلكترونية، وبرنامج اسأل المعلم، والكتب التفاعلية الإلكترونية”، وذلك لمساعدة الطالب على الحصول على المعلومات والمعارف بطرق مبتكرة تناسب العصر المعرفي الذي نعيشه الآن.
وتطرق “شوقي” إلي نجاح الوزارة في إجراء امتحانات الثانوية العامة لأكثر من 652 ألف طالب.
وكذلك إجراء امتحانات الدبلومات الفنية لأكثر من 776 ألف طالب، في ظل إجراءات احترازية تضافرت لتوفيرها كافة أجهزة الدولة، لتحقيق ما عجزت عنه معظم دول العالم من إجراء امتحان قومي لهذا العدد الهائل من الطلاب.
واستكمل إنه تم توفير كافة اشتراطات الحماية والوقاية الصحية للطلاب والمراقبين والمصححين، وإتمام كافة امتحانات الشهادات العامة على النحو الأمثل.
وأشاد شوقى بالتعاون مع وزارة الصحة في مبادرة 100 مليون صحة، ومتابعة الحالة الصحية للطلاب، ومبادرة علاج السمنة والتقزم وأمراض الأنيميا عند الطلاب، وتغيير خطة التغذية المدرسية لعلاج الطلاب وحمايتهم من الأمراض.
وأضاف شوقي، أن الوزارة نجحت في تحقيق إنجاز غير مسبوق في التعليم، من خلال تقييم ما يقرب من 19 مليون مشروع بحثي (للصفوف من الثالث الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي).
إضافة إلى عقد امتحان إلكتروني لـ 1.2 مليون طالب من المنزل (للصفوف الأول والثاني الثانوي)، مما يعني الخروج بالعام الدراسي 2019 /2020 على النحو التربوي السليم.
ونوه إلي أنه بالحلول التي تم اتباعها لم ينتقل طالب إلى العام الدراسي التالي دون اختبار فهمه واستيعابه لما تمت دراسته من منهج العام الحالي لضمان تناسق البناء المعرفي للطالب.
وأكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أن الأطفال هم أقل فئة عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).
ولفتت إلي أن نسب إصابة الأطفال بالفيروس في مصر منخفضة جدًا.
وأشارت إلى أن الصحة النفسية والتربوية مكون أساسي لصحة الطفل.
وأوضحت الوزيرة أن هناك تنسيقا كاملا مع جميع الوزارات المعنية، ولجنة الأزمات بمجلس الوزراء لاتخاذ جميع الإجراءات الخاصة بعودة الدراسة الآمنة بالمدارس، بما يضمن حماية الطلاب وأسرهم والقائمين على العملية التعليمية.
وخلال المؤتمر استعرضت الوزيرة خطة الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد داخل المدارس والتي تم إعدادها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وبإشراف من منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسيف.
وأشارت إلى انعقاد غرفة أزمات بشكل دائم للاستجابة السريعة لأي متغيرات قد تحدث، والعمل بشكل استباقي على اتخاذ القرارات.
وأوضحت أن قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان، قام بوضع القواعد الذهبية العشرة للوقاية من الأمراض المعدية وفيروس كورونا المستجد.
وتشمل ( غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، التهوية الجيدة، عدم لمس أغراض الآخرين وعدم لمس حرف السلم، استخدام الأغراض الشخصية.
فضلا عن ترك مسافة آمنة بين الآخرين، لا مصافحة لا معانقة لا تقبيل، الانتظار خارج المكاتب أو الحمامات في مسافات آمنة أفضل من الانتظار داخل تلك الأماكن، عدم الاقتراب من أماكن بها تزاحم، تناول الأطعمة المفيدة والنوم فترات كافية والحرص على ممارسة التمرينات الرياضية الخفيفة بالمنزل).
وأشارت الوزيرة إلى عملية الربط الإلكتروني بين وزارة الصحة والسكان) و( التربية والتعليم) لمتابعة العمل بهذه الخطة بجميع المدارس، لرصد وتحليل بيانات الطلاب، والإبلاغ الفوري عن الاشتباه في إصابة أي طالب.
وكشفت الوزيرة عن إطلاق حملة توعوية خلال الأيام المقبلة، لزيادة الوعي لدى الأطفال وأسرهم بالسلوكيات الصحيحة.
ويقود الحملة التوعوية، الفنان أحمد أمين، لقدرته على إقناع كثير من الأطفال بأهمية الصحة المدرسية من خلال حملات إعلامية توعوية سابقة.
وأكدت على تكثيف التوعية للطلاب بشكل مباشر من خلال الرائدات الريفيات بالمدارس، والمنشورات التوعوية، وبشكل غير مباشر من خلال الحملات الإعلامية للتوعية بكيفية الوقاية من الفيروس، والالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية.
وقالت إن مصر تعمل على اتباع إرشادات وتوصيات منظمة الصحة العالمية، عند البدء في عودة أي نشاط، ووفقًا لرؤية القيادة السياسية باستمرار عجلة الإنتاج من أجل التنمية الاقتصادية للدولة.
ووجهت زايد الشكر لوزير التربية والتعليم ، لتعاونه الدائم، منذ انطلاق المبادرات الصحية بالمدارس تحت شعار “100 مليون صحة”.
حيث تم فحص 11 مليون طفل خلال العام الدراسي 2018- 2019، و 6 ملايين طفل خلال العام الدراسي الماضي ضمن حملة الكشف عن الأنيميا والسمنة والتقزم، وحملة “فيروس سي”.
كما وجهت الوزيرة الشكر لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسيف.
وأكدت أنهما شريكًان أساسيًان في تنفيذ خطة الوزارة للعودة الآمنة بالمدارس، وفق المعايير العالمية.
أاشارت إلى أهمية دورهما الرقابي على إعداد وتنفيذ هذه الخطة.
وأعرب جيريمي هوبكينز، ممثل منظمة يونيسف في مصر، عن فخره بإطلاق حملة بشأن إعادة فتح المدارس واستئناف التعليم بالرغم من انتشار فيروس كورونا المستجد (covid-19)، وخاصة تناول ذلك الحدث المهم في أول تواجد له بصفته ممثل يونيسف المعين حديثًا في مصر.
وأكد هوبكينز أن جائحة كوفيد-19 تشكل تحديًا عالميًا غير مسبوق، ليس للمنظومة الصحية فقط، بل أيضًا لتعليم الأطفال والشباب، وحمايتهم.
وأشار إلى أهمية ذهاب الأطفال إلى المدارس لتلقي العملية التعليمية وحتى لا يفقد الأطفال نظامهم المعتاد وقضاء الأوقات مع أصدقائهم، بالإضافة إلى الحصول على الخدمات الصحية والغذائية والبيئة الآمنة.
ونوه إلى فقدان العديد من تلك الحقوق بعد إغلاق المدارس، بالإضافة إلى تأثير ذلك على الوالدين حيث حُرمت العديد من النساء من قدرتهن على كسب العيش بسبب وجود أطفالهن في المنزل.
ولفت إلى أن الوضع الناجم عن هذا الوباء يشكل تحديًا لحكومات العالم كافة.
وأشاد باتخاذ الحكومة المصرية خطوات جادة لعودة الدراسة بالمدارس استنادًا إلى اعتبارات صحية واجتماعية و اقتصادية.
كما أثنى على استمرارية التعليم من خلال تقديم عدد من خيارات التعلم عن بُعد، من خلال إتاحة منصات التعلم عبر الإنترنت.
وقال إن تلك الإستراتيجية التي بدأت قبل الجائحة تؤتي ثمارها اليوم وتضع مصر في وضع أفضل لمواجهة التحديات التعليمية المتعلقة بهذا الوباء.
وأكد على التزام كل من منظمة اليونسيف ومنظمة الصحة العالمية بدعم الحكومة المصرية ، في الخطوات الجادة لعودة المدارس، و تشجيع اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة فتح المدارس بشكل آمن ومواصلة التعليم.
وشدد على أهمية غسل الأيدي، والتباعد، وارتداء الكمامات الواقية، والتهوية المناسبة للغرف، حيث إن زيادة الوعي لدى الجميع يعد أمرًا بالغ الأهمية.
كما حث على بذل المزيد من الجهود الرامية إلى تعزيز ممارسات النظافة الصحية، وزيادة خدمات الصحة العقلية، والدعم النفسي والاجتماعي المقدمة للأطفال.
كما أكد التزام منظمة اليونسيف بمساعدة مصر على التعافي، وإعادة وضع تصور لأنظمتها التعليمية.
وأكد أهمية حصول كل طفل على حقه في الدراسة والتعلم؛ والحصول على خدمات الصحة والنظافة والتغذية المدرسية؛ مع إتاحة إمكانية الحصول على المعلومات لكل طفل.
ومن جانبها، أكدت دكتورة نعيمة القصير ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر، أن فيروس كورونا أثر سلبًا على العملية التعليمية والتنموية ليس فقط على مستوى جمهورية مصر العربية بل أيضًا على مستوى العالم.
وقالت إن الفيروس أثر على ما يقارب من 1.6 مليار شخص يحصل على التعليم في أكثر من 190 دولة.
وأضافت أنه بعد انقطاع استدامة حضور الطلاب للمنشآت التعليمية منذ الجائحة، بدأت معظم دول العالم بما في ذلك إقليم شرق المتوسط على عمل تدابير وإجراءات ضمن سياسات مدروسة للتوازن بين حماية الصحة ومنع انتشار المرض والحفاظ على استمرار وجودة العملية التعليمية ذات المردود على الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
وأشارت “القصير” إلى أن منظمة الصحة العالمية توصي بضرورة الأخذ بعين الاعتبار سلامة وصحة الطلاب والمدرسين والعاملين في المدارس والآباء والأمهات وكل القائمين على العملية التربوية بشكل عام مع تطبيق إجراءات العودة إلى المدارس.
ونوهت إلي المسئولية المشتركة لبذل قصارى الجهود ليس فقط بالتحدث عن أهمية الإجراءات الاحترازية بل بإيجاد آليات التنفيذ بالمشاركة من الجميع وخاصة تثقيف الأطفال لتغيير سلوكياتهم وحماية أنفسهم لمنع انتقال العدوى.
وتشمل التباعد الجسدي، وغسل اليدين بالماء والصابون، وتطبيق آداب السعال والعطس وارتداء الكمامات، وأهمية التنفس العميق في الهواء الطلق، والنشاط الرياضي الفردي أو في مجموعات صغيرة متباعدة مع ضمان توفير البيئة المحيطة التي تمكنهم من ذلك.
ولفتت القصير إلى أن التعاون بين المؤسسات الرسمية والأهلية والدينية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية ومنها منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة والمجتمع المحلي بجميع فئاته، هو عامل أساسي لضمان صحة وسلامة الجميع.
وأكدت أهمية الدور الإعلامي في دعم الخطة الوطنية المعنية بتأهيل المدارس لاستقبال العام الجديد.
كما أشارت إلى دور الشباب الهام لحماية أنفسهم والآخرين في مجتمعهم.
وشددت على ضرورة الرصد المستمر والإحالة لحالات الكورونا، وكذلك التباعد الجسدي، مكافحة العدوى والتطهير الدوري، التهوية الجيدة، توافر المستلزمات والواقيات الشخصية وارتداء الكمامات.
كما شددت على أهمية توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والقائمين على العملية التعليمية والأسر، والتخطيط المسبق مع السلطات الصحية المحلية ومجالس المعلمين والآباء ومسئولي الصحة المدرسية لتحديث قوائم الاتصال في حالات الطوارئ وآلية الإحالة، ودعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان المساواة في فرص وصول الأشخاص المهمشين إلى الخدمات.
كما أكدت التزام منظمة الصحة العالمية بدعم مبادرات الرئيس عبدالفتاح السيسي وخاصة مبادرة (100 مليون صحة) للوصول إلى التغطية الصحية الشاملة ضمن رؤية مصر 2030 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.