تدرس «نيسان مصر» الفرص التصديرية المتاحة فى 5 دول لتصدير كميات من طرازاتها المنتجة محليًا خلال العام الجارى بعد نجاحها فى اختراق 3 أسواق فى قارة أفريقيا خلال الفترة الماضية التى شهدت توريد نحو 18 ألف وحدة من طراز “صني” المنتج بمصنع الشركة فى السادس من أكتوبر.
وعلى المستوى المحلى، تخطط الشركة للحفاظ على حصتها السوقية من مبيعات السيارات خلال العام الجارى مع السعي لزيادتها بنقطة مئوية على الأقل مستفيدة من المنتجات الجديدة التى تقدمها وآخرها طراز “نيسان نافارا البيك أب” مع التخطيط لإنتاج طراز ثالث إلى جانب كل من “صني” و”سنترا” فضلًا عن التوقعات بتعافى السوق.
وقال محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لشركة «نيسان مصر» إنها تدرس حاليا اتجاهات الطلب على سيارات “نافارا” فى السوق المحلية لتحديد مستهدفاتها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف «عبد الصمد» – فى حواره مع «المال» على هامش مشاركته فى اختبار قيادة السيارة الذى نظمته “نيسان مصر” قبل أيام – أن فئة الكابينة الواحدة لاقت إقبالًا كبيرًا من العملاء خلال الفترة الماضية، كما نفدت الكميات التى تم استيرادها من فئات “دبل كابينة” التى تباع فى المنطقة الحرة، وهو ما يعطى مؤشرات إيجابية على حالة الطلب على الفئة الأخيرة أيضًا التى تصلح للاستخدامات التجارية وكذلك الشخصية كما يحدث فى كثير من الأسواق الدولية.
وأوضح أن «نيسان» ترصد حركة السوق لوضع تصور لحجم مستهدفاتها من المبيعات لهذه السيارة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن طرازات «نافارا» المقدمة فى مصر يتم استيرادها من مصنع «نيسان» بجنوب أفريقيا المتخصص فى تصنيعها وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة التى تضمن ملاءمة السيارة لمختلف التضاريس وظروف العمل القاسية.
و بشأن تعليقه على دعم الدولة لمصنعى السيارات – قال العضو المنتدب لـ«نيسان مصر» إنه على هامش اللقاءات التى عقدتها الحكومة مع ممثلى الشركات والمنتجين، تم التأكيد على الاهتمام بالقطاع وتشجيع الكيانات المحلية على التصنيع وزيادة نسب المكون المحلى فى ضوء الارتقاء بمستوى المنتجات المصنعة محليا وزيادة نسبة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى ودعم نمو الاقتصاد الوطنى أسوة بالدول الرائدة فى تصنيع المركبات التى يساهم فيها قطاع السيارات بنسبة معتبرة فى الناتج المحلى الإجمالى.
وأكد أن الدعم الحكومى لمصنعى السيارات يأتى من خلال التيسيرات التى ستمنحها الدولة للكيانات المحلية من خلال تسهيل إجراءات جلب وتمويل شحنات المكونات للإنتاج، بجانب التخفيضات الضريبية والجمركية على الأجزاء المستوردة التى يتم استخدامها فى عمليات التصنيع.
وأضاف «عبد الصمد» أن إطلاق البرنامج الوطنى لتنمية صناعة السيارات يعتبر خطوة جيدة لتحفيز الشركات على التجميع المحلى وزيادة الإنتاج وفق آلية وبنود واضحة ومحددة.
ويعتمد البرنامج فى منح الحوافز على 4 محاور رئيسية تشمل نسب المكون المحلى، والإنتاج الكمى، والتصدير، علاوة على تصنيع السيارات صديقة البيئة ومنها الكهربائية، وذات الوقود المزدوج «غاز وبنزين» .
وأوضح “عبد الصمد” أن «نيسان مصر» تعتبر من أوائل الشركات المحلية التى شاركت فى البرنامج الوطنى لصناعة السيارات عبر إنتاج طراز «صنى» الذى يعد أول سيارة يتم إنتاجها تحت مظلة البرنامج خلال 3 أشهر متصلة خلال الفترة من أكتوبر حتى نهاية ديسمبر الماضى.
وحددت الحكومة شروطًا لمنح الحوافز المقررة للمشاركة من مصنعى السيارات فى البرنامج، ومنها إنتاج 5 آلاف وحدة من الطراز الواحد، و10 آلاف للمصنع، بحد أدنى للسيارات التقليدية العاملة بالوقود.
أكد أن الدعم الحكومى للمصنعين سيكون له تأثير إيجابى على العميل، وكذلك على الصناعة عبر تحسين وزيادة الإنتاج المحلى.
وأوضح «عبد الصمد» أن شركته تمكنت خلال العامين الماضيين من تصدير 18 ألف سيارة من «نيسان» إلى الأسواق الخارجية سواء بشكل مباشر أو عبر شبكة الموزعين المعتمدين للعلامة اليابانية فى مصر.
وأضاف أن الشركة تركز بشكل كبير على تغطية السوق المحلية من السيارات التى تتناسب مع متطلبات العملاء وطرحها بالكميات المطلوبة وبأسعار مناسبة.
وأكد أنه من المستهدف أيضًا الاستثمار فى تطوير شبكة الموردين لمكونات الإنتاج فى إطار تحسين جودة المنتجات التى يتم إدخالها فى عمليات تصنيع السيارات، بالتزامن مع العمل على مشروع تجميع طراز جديد على خطوط الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
كانت «نيسان مصر» أعلنت فى ديسمبر الماضى عن توقيع عقد استثمار بقيمة 45 مليون دولار يتضمن تجميع طراز ثالث لها بنسبة مكون محلى تتجاوز 54%، بجانب سيارتى «صنى» و«سنترا»، كما تخطط الشركة لضخ استثمارات إضافية بقيمة مليونى دولار لرفع الطاقة الإنتاجية من الطرازات الثلاثة لتتخطى 30 ألف سيارة سنويًا بدءًا من 2025.
أما بالنسبة لمستهدفات «نيسان» من تصدير السيارات خلال 2025، فأوضح “عبد الصمد” أن الشركة تدرس الفرص المتاحة للتصدير فى 5 أسواق أفريقية جديدة ليتم توريد الطرازات المجمعة محليا إليها.
وأضاف أن «نيسان مصر» تمكنت خلال العامين الماضيين من التصدير لـ3 أسواق خارجية عبر إنتاج وتوريد طرازات «صنى» بإجمالى 18 ألف مركبة.
وتوقع أن ترتفع صادرات «نيسان» من السيارات المجمعة محليا بنسبة لا تقل 10% خلال العام الحالى، مقارنة مع إجمالى الكميات التى وردت للأسواق الخارجية خلال 2024.
وتعليقًا على الخطط التوسعية والمبيعات المستهدفة فى السوق المحلية خلال 2025 – كشف العضو المنتدب للشركة عن أنها تخطط للاحتفاظ بحصتها السوقية من مبيعات السيارات أو زيادتها بنقطة مئوية خلال العام الحالى مقارنة مع 2024.
وبحسب أحدث تقرير صادر عن مجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، تصدرت «نيسان» قائمة العلامات التجارية الأكثر مبيعًا للسيارات بمختلف فئاتها (الملاكى – الأتوبيسات – الشاحنات) خلال العام الماضى مستحوذة على حصة سوقية 15.9% مسجلة نحو 16.2 ألف مركبة.
وتوقع «عبد الصمد» أن ترتفع المبيعات الإجمالية لسوق السيارات فى مصر خلال 2025 بدعم من الاستقرار النسبى لسعر العملة وتحسن عمليات المرور عبر قناة السويس بما ينعكس على الحصيلة الدولارية للدولة، متوقعًا أن تتراوح نسب الارتفاع بين 25 إلى 30% مقارنة مع أداء القطاع فى 2024.
ولفت إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية سينعكس على القدرة الشرائية للعملاء ومن ثم انتعاش المبيعات، معتبرًا أن السوق تمر فى الوقت الحالي بمرحلة من التعافى بعد الركود الذى شهدته خلال السنوات الماضية، على أن تبدأ فى النمو بشكل أكبر العام المقبل.
أما بالنسبة لأسعار السيارات فى 2025، فأكد أنها مرتبطة بمدى ثبات سعر العملة المحلية، كما تتوقف على مدى انتظام عمليات النقل الدولى بالبحر الأحمر وعودة الخطوط الملاحية للمرور من قناة السويس مما سيخفض تكاليف الشحن وتقليص المدة الزمنية التى تستغرقها الشحنات للوصول مقارنة مع الفترات السابقة، كما ستتحسن الحصيلة “الدولارية” للدولة.
في سياق متصل أشار عبد الصمد إلى أن شركة «نيسان مصر» قامت خلال الفترة الماضية بخفض أسعار «صنى» التى تم إتاحتها بسعر 695 ألف جنيه لأول فئة أوتوماتيك مما انعكس بالإيجاب على تعزيز فرص تنافسية السيارة فى فئة الطرازات الاقتصادية.
وتابع «عبد الصمد» أن هذا الإجراء جاء رغم التحديات التي واجهتها مصانع السيارات نتيجة تقلبات وزيادة سعر صرف العملة المحلية أمام نظيرتها الأجنبية خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الشحن الدولى.
وتطرق بالحديث عن تمكن «نيسان مصر» من فتح اعتمادات مستندية بالعملة المحلية فى البنوك بهدف استيراد شحنات من السيارات الكاملة ومكونات الإنتاج التى يتم استخدامها فى عمليات التصنيع.
وأشار «عبد الصمد» إلى أن الحصول على الأرقام التعريفية للشحن الدولى “ACID NUMBER” اللازمة للقيام بعمليات الاستيراد أصبح أفضل من السابق، مؤكدا أن هذه العملية تتم وفق إجراءات واضحة بعد إثبات الشركات توافر مراكز الخدمة وقطع الغيار اللازمة لصيانة السيارات المستوردة.
وأوضح أن ضوابط الاستيراد تستهدف القضاء على العشوائية فى القطاع وتعتبر جيدة للشركات والمواطن، مشيرا إلى أن هذه الاشتراطات أسهمت بشكل كبير فى الحد من الممارسات التى كان تتم من قبل العديد من الكيانات والأفراد من خلال جلب كميات من السيارات دون توافر أية قطع غيار لها أو مراكز صيانة لإجراء أعمال الصيانات للعملاء.