نمو الشركات الخاصة غير النفطية يتوسع في مصر بدعم من ازدياد الطلب

حالة عدم اليقين بشأن طول فترة انتعاش السوق قد ألقت بِثقلها على التوقعات والتوظيف

نمو الشركات الخاصة غير النفطية يتوسع في مصر بدعم من ازدياد الطلب
أيمن عزام

أيمن عزام

5:25 م, الثلاثاء, 4 مارس 25

شهد القطاع الخاص غير النفطي في مصر في بداية 2025 أفضل توسع له منذ أربع سنوات بدعم من ازدياد الطلب، مع زيادة حجم الإنتاج والمبيعات، بحسب مؤشر مدراء المشتريات الصادر عن مجموعة ستاندرد آند بورز جلوبال.

وتشير المجموعة الأولى من النتائج  لعام 2025 إلى انتعاش ملحوظ في اقتصاد القطاع الخاص، الذي سجل ركودًا خلال السنوات القليلة الماضية.

وأشارت الشركات التي شملتها الدراسة على نطاق واسع إلى أن التحسن في ظروف السوق المحلية أدى إلى ارتفاع المبيعات، وساعد على ذلك تراجع ضغوط التكلفة مع انخفاض أسعار بعض المواد.

 وقد ساهم ذلك في تخفيف معدل تضخم أسعار المنتجات ليصل إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات ونصف.

ومع ذلك، يبدو أن حالة عدم اليقين بشأن طول فترة انتعاش السوق قد ألقت بِثقلها على التوقعات والتوظيف.

مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي في مصر التابع لمجموعة ستاندرد آند بورز جلوبال المعدل موسمًيا  هو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط. ويتم حسابه من خلال مقاييس الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون المشتريات.

تشير أي قراءة أعلى من 50.0 نقطة إلى نمو في ظروف العمل منذ فترة الدراسة السابقة. ارتفع مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي إلى 50.7 نقطة في شهر يناير، مقارنة ب 48.1 نقطة سجلها في شهر ديسمبر، مشيرًا إلى تحسن أحوال الاقتصاد غير النفطي المصري من جديد في بداية العام.

ارتفع إجمالي نشاط الأعمال والطلبات الجديدة بشكل متواضع في شهر يناير، حيث كانت معدلات النمو هي الأسرع خلال أكثر من أربع سنوات. وأشار كثير من أعضاء اللجنة إلى أن التحسن في الظروف الاقتصادية وانخفاض ضغوط التضخم قد أعطى العملاء ثقة أكبر في تقديم طلبات جديدة.

 وكان هذا هو الحال في قطاعات التصنيع والإنشاءات والجملة والتجزئة، وفقا للبيانات التفصيلية، في حين كانت  الخدمات هي الفئة الوحيدة التي سجلت انخفاضًا في المبيعات. وفي كثير من الأحيان، أدى الطلب المتزايد من العملاء إلى دفع الشركات إلى توسيع إنتاجها.

خبر سار للقطاع الخاص غير النفطي

وقال ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول لدى مجموعة ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت انتلجنس: “كان النمو في بداية عام 2025 بمثابة خبر سار للقطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر، والذي عانى في الفترة الأخيرة بسبب التضخم الجامح والآثار الواسعة لحالة عدم الاستقرار الإقليمي. وساهم خفض بعض أسعار مستلزمات الإنتاج في تخفيف ضغوط التكلفة وانتعاش المبيعات للمرة الثانية فقط في أكثر من ثلاث سنوات.”

وتابع:” من المرجح أن يساهم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في تعزيز الثقة في الأسواق خلال شهر يناير. ومع ذلك، تظل توقعات الشركات للأشهر الاثنى عشر المقبلة ضعيفة، مما يشير إلى أن الشركات لا تزال غير متأكدة من الاستقرار الاقتصادي على المدى الأطول.”

وأضاف: أعطت مقاييس الأسعار في الدراسة بعض المؤشرات المشجعة بالنسبة للتضخم. فقد انخفض معدل مؤشر أسعار المستهلكين الرسمي إلى أدنى مستوى 24.1% في شهر ديسمبر، وتشير نتائجنا إلى أن هذا المعدل من المتوقع أن يستمر في الانخفاض في الأشهر المقبلة. كما سجل معدل ارتفاع أسعار المنتجات في الشركات غير المنتجة للنفط أبطأ وتيرة له في أربع سنوات ونصف، وهو ما يشير إلى أن الشركات تواجه ضغوطا أقل لزيادة أسعارها في بيئة العمالة الحالية.”