الكشف عن أول صورة حقيقة لثقب أسود (فيديو)

الكشف عن أول صورة حقيقة لثقب أسود (فيديو)
خالد بدر الدين

خالد بدر الدين

3:52 م, الأربعاء, 10 أبريل 19

استطاع العلماء الأمريكيون فى مشروع إيفينت هوايرزون تيليسكوب تصوير أول صورة مباشرة لثقب أسود ضخم . وتمثل هذه الصورة غير المسبوقة الثقب الأسود الموجود فى مجرة ميسيير 87. وتبعد هذه المجرة التى تعد أكبر مجرة نعرفها حوالى 54 مليون سنة ضوئية.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الصورة الجديدة جاءت من شبكة من 10 تيليسكوبات تعمل بموجات الراديو منتشرة حول كوكب الأرض وتعمل كما لو كانت تيليسكوب واحد يستقبل موجات راديو ذات ترجج عال جدا .

وظهرت الصورة اليوم الأربعاء فى النادى الوطنى للصحافيين بواشنطن وفى مؤتمرات إخبارية فى 6 مدن أخرى حول العالم.

وقالت سيرا ماركوف العالمة فى الفيزياء الفلكية بجامعة أمستردام إن الثقب الأسود ضخم جدا ويبلغ حجمه حوالى حجم المجموعة الشمسية التى يوجد فيها كوكبنا أو ما يعادل قطر 83 مليار كيلومتر.

وتبين الصورة التاريخية الحد الفاصل بين الضوء والظلام والذى يحيط بالثقب الأسود و الذى يطلق عليه أفق الحدث أو نقطة اللاعودة حيث تصبح جاذبية الثقب الأسود قوية جدا لدرجة أن أى شئ يدخل فيه لن يتمكن أبدا من الخروج.
ويتداخل الزمان والمكان فى مركز الثقب الأسود ويمتزجان تماما لدرجة أن قوانين الفيزياء تنهار تماما و لا يكون لها أى تأثير.

ويتفق شكل الثقب المميز، الذى تبلغ كتلته 6.5 مليار مرة قدر كتلة الشمس، والذى يشبه الكعكة مع الصورة التى كان العلماء يتوقعونها منذ أن بدأوا يتجادلون حول صحة نظرية النسبية العامة التى وضعها البيرت أينشتين منذ أكثر من 100 عام.


وكان علماء الفلك فى مشروع EHT والذين يعملون فى 4 قارات يتعاونون فى مراقبة الثقب الأسود العملاق . وكانوا يستهدفون ثقبين أسودين ، ثقب فى مجرة التبانة التى نتبع لها و ثق آخر فى مجرة ميسيير 87 . ويبدو أن الثقبين بنفس الحجم تقريبا عندما يراهما العلماء بالتيليسكوبات الموضوعة على الأرض وإن الثقب الأسود فى مجرة ميسيير 87 أكبر وأبعد بكثير.


وأكدت فيريال أوزيل عالمة الفيزياء الفلكية بجامعة أريزونا الأمريكية و العضو فى المجلس العلمى لمشروع EHT أن صورة الثقب الأسود التاريخية من أبرز إنجازاتها و أن العلماء فى المشروع استطاعوا تصوير ما كانوا يعتقدون أنه غير ممكن و أن روح الاستكشاف عند الإنسان انبعثت من جديد و استطاع رؤية المجهول.

وترجع بدايات هذا الاكتشاف إلى أكثر من 100 سنة عندما نشر البيرت إينشتاين معادلات تحدد فيزياء الجاذبية الحديثة فى نظرية النسبية العام التى تشرها عام 1915 و فسر فيها الجاذبية باعتبارها ظاهرة تظهر عندما تغلف المادة هندسة المكان والزمان و بالتالى فإن منحنى الزمان والمكان (أو الزمكان) يشرح للمادة كيف تتحرك.