توقعت شركة كلاركسون المتخصصة في أبحاث الشحن البحري، أنه وفقًا للرسوم الجمركية المتوقعة التي سيفرضها الرئيس الأمريكي اليوم الأربعاء وتدخل التنفيذ فورًا، أن يكون لها تأثير على التجارية البحرية العالمية بنسبة تصل إلى 1.5% فقط.
ومن المتوقع أن يُعلن دونالد ترامب عن رسوم جمركية شاملة في بيان يُلقيه في حديقة الورود بالبيت الأبيض الساعة 4:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مُعلنًا اليوم “يوم التحرير” حيث اعتبرت ” كلاركسون ” أنها تعد أحدث صدمة اقتصادية تُصيب التجارة البحرية العالمية في الأشهر الأولى من عودته إلى السلطة.
وأشار تقرير للشركة، إلى أنه لم يُكشف بعد عن نطاق وحجم الرسوم الجمركية المتبادلة بين الدول، حيث أعلن البيت الأبيض أمس أنها ستدخل حيز التنفيذ فورًا.
وأوضح التقرير، أنه على الرغم من أهميتها، فإن الرسوم الجمركية الأمريكية والإجراءات الانتقامية لا تُؤثر حتى الآن بشكل مباشر إلا على 1.5% من حجم التجارة البحرية العالمية، وفقًا لأحدث البيانات من شركة كلاركسونز للأبحاث، التي تُشير إلى أنه في حرب التجارة السابقة 2018-2019، انخفضت أطنان الأميال بنسبة 0.5% فقط.
وفي ظل وصف كلاركسونز للسياسة الأمريكية بأنها “متغيرة”، يُقرّ محللون في أكبر شركة وساطة شحن في العالم بوجود احتمال للتصعيد، وتفاقم الآثار غير المباشرة، بالإضافة إلى إبرام اتفاقيات تجارية جديدة وتطور أنماط تجارية جديدة.
كما ذهب التقرير إلى وجود توقعات باستمرار قوة واردات الشحن البحري من الولايات المتحدة مع بداية الربع الثاني إلى أن حالة عدم اليقين السائدة تدفع العديد من شركات الشحن البحري إلى الاستمرار في التحميل المسبق حتى تتضح معالم الرسوم الجمركية”.
وذكر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في الصين ارتفاعه في مارس، مسجلاً أعلى مستوى له في 12 شهرًا، مما يشير إلى أن قطاع التصنيع لم يتأثر بشكل كبير بالرسوم الجمركية في أوائل عام 2025.
وأشارت شركة تحليل الحاويات “لينيرليتيكا” في أحدث تقرير أسبوعي لها إلى أنه “بعد بداية قوية في الشهرين الأولين من العام، تراجع الطلب على شحن الحاويات في مارس الماضي، مع انتعاش الحجم بعد فشل احتفالات رأس السنة الصينية.
وتشير التوقعات الحالية إلى أن أحجام شحن الحاويات على مدار العام ستنخفض بنسبة 1.1% في عام 2025، حيث من المتوقع أن يستمر الطلب الضعيف على الشحن خلال موسم الذروة الصيفي”.
وأُثيرت تساؤلات حول مدى جدية تأثير الرسوم الجمركية على تدفقات التجارة، حيث كانت الرسوم الجمركية سمة من سمات إدارة ترامب الأولى، وكذلك إدارة خليفته، جو بايدن، ومع ذلك، تُظهر بيانات Linerlytica أن واردات الحاويات المحملة إلى الولايات المتحدة تجاوزت الصادرات بمقدار 2.4 مرة في عام 2024، وهي إحصائية قال محللون في Linerlytica في تقرير أسبوعي سابق إنها تُقدم “دليلاً واضحًا على أن الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات منذ عام 2018 كانت غير فعالة تمامًا” في الحد من اختلال التوازن التجاري الأمريكي.
وفي الحرب التجارية الأولى التي شنها ترامب قبل 7 سنوات، استهدفت الصين المزارعين الأمريكيين وخفضت وارداتها من الحبوب الأمريكية، كما تستطيع الصين تعويض ذلك بواردات أكبر من البرازيل، مع تأثير ضئيل على الوزن الصافي للطن/ ميل.
ووفقًا لبيانات كلاركسونز، كانت البضائع السائبة الجافة، وخاصةً منتجات الحبوب والصلب، الأكثر تأثرًا بالحرب التجارية الأولى التي شنها ترامب على الصين، يليها الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال.