قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء إن مصر خلال الفترة من 1926 حتى عام 1953 كان لديها أكبر غطاء نقدي في العالم، وكانت أوقية الذهب تساوي 4 جنيهات مصرية.
وأضاف: كان لدينا أيضا فائض في الميزان التجاري وليس عجزاً خلال تلك الفترة، مما انعكس على قوة العملة المصرية خلالها، وكان الجنيه المصري يعادل قيمة الجنيه الذهب تقريباً، والدولار حينها كان يساوي 20 قرشا.
جاء ذلك حيث ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم، كلمة خلال انعقاد الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، واستهلها بتوجيه التهنئة إلى الشعب المصري بمناسبة حلول الذكرى الـ 47 لنصر أكتوبر المجيد، قائلا أنه يمثل نقطة تحول جذرية في تاريخ مصر نحو التقدم والنماء لمصر.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه المناسبات التاريخية ارتبطت دائماً بكونها فرصة جيدة لكي نجلس معاً، ونسترجع أهم الأحداث التي مرت بها هذه الأمة، وهذا شيء مهم للغاية كي نتعرف كيف كانت مصر وإلى أين وصلت الآن، وما هي الرؤية المستقبلية لهذه الدولة العظيمة، بما يحقق الهدف الرئيس باستخلاص العِبر، والتي من الممكن أن تساعدنا على بناء المستقبل لهذه الأمة.
واقتبس رئيس الوزراء عبارة للكاتب محمد حسنين هيكل يقول فيها “إن الأمم الكبيرة تحيا لكي تتذكر، والأصح أنها تتذكر لكي تحيا .. فتاريخ كل أمة خط متصل، وقد يصعد الخط أو يهبط وقد يدور حول نفسه أو ينحني لكنه لا ينقطع أبداً” .
وبدأ الدكتور مصطفى مدبولي بهذه العبارة سرد ما حدث لمصر على مدار الـ 150 سنة الماضية، و العوامل التي ساهمت في الأوضاع التي نحياها الآن، وما يتم حالياً من تصحيح للمسار والرؤية للمستقبل القريب.
وبدأ باستعراض التجارب التي مرت بها الدولة في الفترة ما بين عامي 1900 حتى 1950، حيث شهد العالم حربين عالميتين وأسوأ أزمة اقتصادية مر بها بدأت منذ سنة 1928 واستمرت لفترات طويلة فضلاً عن ظهور مجموعة من الأوبئة والأمراض أودت بحياة الملايين على مستوى العالم.
وذكر أن ما ميز مصر خلال هذه الفترة هو أنها كانت بمنأى بطريقة غير مباشرة عن الدخول في تلك الصراعات الكبيرة، ولم تكن منغمسة بصورة كاملة في الحروب.
وقال رئيس الوزراء أنه بالرغم من الأزمة العالمية الطاحنة فقد كان اقتصاد مصر في هذه الفترة قادراً على الصمود، والشكل المميز والقوي الذي كانت عليه مصر في هذه الفترة لم يحدث بين يوم وليلة، وكان نتاجا لجهد وعمل امتد لفترة بلغت 40 أو 50 عاما قبلها، وجهود الحكام الذين كانوا موجودين قبل تلك الفترة بدءاً من محمد علي والذي يُعرف بمؤسس مصر الحديثة، والخديوي إسماعيل الذي يُعزى إليه عديد من الخطوات الإصلاحية الكبرى، وأيضاً النهضة التنموية الكبرى التي شهدتها مصر في تلك المرحلة.
واستعرض مدبولي أرقاما أكد أنها مهمة في ضوء توضيح الرؤية الحالية والمستقبلية، وقال أنه في عام 1900 كان عدد سكان مصر يبلغ 9 ملايين نسمة، وعلى مدار 50 عاما زاد العدد إلى 19 مليونا؛ وفي 50 عاما زدنا 10 ملايين نسمة فقط، ولم يكن متوسط معدلات النمو في تلك الفترة يتجاوز 2 إلى 3 % كنسبة نمو للاقتصاد، لكن مع عدد السكان الذي كان موجوداً، كانت تلك النسبة أكثر من كافية لتضمن استقرارا للدولة وحدوث نمو.
وتابع أنه كان لدينا أيضا فائض في الميزان التجاري وليس عجزاً، مما انعكس على قوة العملة المصرية في تلك الفترة، وكان الجنيه المصري يعادل قيمة الجنيه الذهب تقريباً، والدولار حينها كان يساوي 20 قرشا، وهو يقترب الآن من 16 جنيها.
وقال مدبولي : “كانت هذه هي الظروف التي عاشتها مصر خلال 50 عاما مضت في الفترة من 1900 حتى 1950”.
واستعرض تقريرا ير الفترة يشير إلى أن مصر كان لديها أكبر غطاء نقدي في العالم في الفترة من 1926 حتى 1953، وكانت أوقية الذهب تساوي 4 جنيهات مصرية.