طالب برلمانيون خلال الجلسة العامة بمجلس الشيوخ اليوم الأحد ، بضرورة إنشاء فروع بالجامعات تهتم بريادة الأعمال ، إلي جانب ربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة ، ومنح تسهيلات للشركات الناشئة من خلال حزمة حوافز وحماية لتعزيز دور الشركات الناشئة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة بمجلس الشيوخ ، اليوم الأحد ، لمناقشة تقرير تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عن دراسة بعنوان: دور الشركات الناشئة وريادة الأعمال في تعزيز التنمية الاقتصادية.. الفرص والتحديات للاقتصاد المصري.
من جانبه ، أكد النائب إيهاب وهبة رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهورى بمجلس الشيوخ، أهمية مجال ريادة الأعمال، مشيرا إلى أن الشركة التى صنعت تطبيق “ديب سيك” الصينى الخاص بالذكاء الاصطناعى، هى شركة ريادة أعمال، ونقلت الصين إلى مرحلة متقدمة.
وأكد وهبة، أهمية دراسة التحديات التى تواجه تلك الشركات الناشئة، من خلال إنشاء مؤسسات تعليمية وفروع بالجامعات تهتم بريادة الأعمال، بالإضافة إلى ضرورة التوعية بذلك المجال، فى مواجهة فكرة التوظيف الحكومى.
كما دعا رئيس برلمانية الشعب الجمهوري بالشيوخ إلى ضرورة الربط بين نتائج البحث العلمى وعمل هذه الشركات، بالإضافة إلى بحث موضوع التمويل، معلنا تأييده لفكرة إنشاء صندوق فرعى من صندوق مصر السيادي، لتمويل تلك الشركات.
وشدد النائب إيهاب وهبة ، علي أهمية فكرة الحصول على معلومات واضحة، وإعداد دراسات تسويقية لتلك الشركات، والتوسع فى النقلة الرقمية ليكون هناك اتصال رقمى سريع نظرا لأن تلك الشركات تتعامل عن طريق التكنولوجيا الرقمية.
وكيل الشيوخ يطالب بربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة
وأكدت النائبة فيبي فوزي وكيل مجلس الشيوخ أهمية مجال ريادة الأعمال والشركات الناشئة في تحقيق التنمية الإقتصادية المستدامة في مصر، وذلك من خلال البحث والدراسة المعمقة للوضع الحالي لهذه الشركات.
كما أنه هدف بالغ الأهمية طالما نادى به الرئيس عبد الفتاح السيسي في مناسبات عدة.
وأشارت النائبة فيبي فوزي وكيل مجلس الشيوخ أن الدراسة البرلمانية التى يناقشها مجلس الشيوخ ،اليوم حول دور الشركات الناشئة وريادة الأعمال في تعزيز التنمية الاقتصادية إلي الأسلوب العلمي في الإعتماد على منهجية متعددة الجوانب لضمان تحقيق أهدافها وذلك عبر تحليل ومراجعة التقارير والمصادر الموثوقة والمؤشرات المعتمدة عالمياً، فضلا عن استخلاص الدروس المستفادة من تجارب إقليمية ناجحة في عدد من الدول، مع المقارنة بالوضع في مصر، كذلك إجراء اجتماعات موسعة مع الخبراء والمعنيين من مجتمع ريادة الأعمال وممثلي القطاع الحكومي
وقالت وكيل مجلس الشيوخ : ” أتفق مع ما توصلت إليه الدراسة من ضرورة دعم المبتكرين وأصحاب المواهب ورواد الأعمال، كذلك رفع درجة الوعي بريادة الأعمال والابتكار، وربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة وتوفير المصادر التمويلية الضرورية للمشروعات”.
من ناحيته ، قال الدكتور نبيل دعبس رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ رئيس برلمانية مصر الحديثة، أن القيادة السياسية تدعم بقوة ملف الشركات الناشئة وقامت بإنشاء مدن صناعية جديدة متخصصة سواء للجلود او الرخام أو البرمجيات أو غيرها من تلك التخصصات لذلك لابد أن يكون هناك ربط بين الشركات الناشئة والمدن الصناعية الجديدة المتخصصة لتمويل موضوع الشركات الناشئة و توجيهها للعمل في تلك المجالات وهو ما سيؤدي الي التنمية الفعلية الحقيقية علي أرض الواقع.
وطالب دعبس بأخذ تجربة الصين في الاعتبار والعمل علي الاستفادة منها حيث تعمل الشركة الأم ومن حولها الشركات الناشئة وفي النهاية هناك تكامل بين الجميع لاستخراج منتج جيد ينافس في الاسواق المحلية والعالمية .
كما دعا إلي العمل علي تقديم التسهيلات للشركات الناشئة من خلال حزمة حوافز وحزمة حماية والعمل علي تسهيل الأمور أمام طرح تلك الشركات في بورصة الاوراق المالية.
كما طالب بدعم تلك الشركات لتسويق منتجاتها في الأسواق العالمية من خلال مكاتب التمثيل التجاري بالسفارات المصرية بالخارج.
وأكد دعبس علي ضرورة وجود ترابط وتناغم وتنسيق بين اصحاب الأموال ورجال الأعمال وبين العمال وبين الارض التي تقام عليها تلك الشركات لأن هناك حاجه معروفة اسمها عناصر الانتاج والتي تتمثل في الأرض العمال ورأس المال و مستلزمات الإنتاج حتي نضمن النجاح لتلك المشروعات.
وكيل مجلس الشيوخ يطالب بإصلاح تشريعى وحوافز إستثمارية لدعم الشركات الناشئة
و أكد المستشار بهاء أبوشقة، وكيل أول مجلس الشيوخ ، أن المادة (28) من الدستور نصت على: (أن الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية والخدمية والمعلوماتية مقومات أساسية للاقتصاد الوطني، وتلتزم الدولة بحمايتها، وزيادة تنافسيتها، وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار، وتعمل على زيادة الإنتاج، وتشجيع التصدير، وتنظيم الاستيراد. وتولي الدولة اهتماماً خاصاً بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في كافة المجالات، وتعمل على تنظيم القطاع غير الرسمي وتأهيله).
وأضاف “أبوشقة” ،إن دعم ريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية المستدامة يستند إلى عدة مواد في دستور 2014، والتي تركز على تحفيز الاستثمار، دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تعزيز الابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة. هذه الأطر الدستورية تعطي الحكومة الحق والالتزام بوضع سياسات وتشريعات داعمة لريادة الأعمال باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري.
وأوضح “أبوشقه” إذ تمثل ريادة الأعمال محركًا حيويًا للنمو الاقتصادي المستدام في مصر، حيث توفر فرص عمل، وتعزز الابتكار، وتدعم التنمية الاقتصادية. ومع وجود العديد من العوامل الداعمة، تواجه بيئة ريادة الأعمال تحديات كبيرة تستلزم تطوير سياسات داعمة، وتوسيع فرص التمويل، وتعزيز الوعي الريادي.
وشدد وكيل أول مجلس الشيوخ الوفدى، على أن الأمر يتطلب تحسين بيئة ريادة الأعمال في مصر وتفعيلاً للنصوص الدستورية أن نكون أمام نظم قانونية مبتكرة على غرار الدول الرائدة في هذا المجال مما يعزز الابتكار، ويدعم التمويل، ويقلل العقبات البيروقراطية، مع توفير حوافز ضريبية وتمويلية للشركات الناشئة بما يترتب عليه تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، ويجعل مصر مركزًا إقليميًا لريادة الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتابع ،أرى أنه لابد من إصلاح تشريعي يمثل في تشريعات حديثة تمثل في إصلاح القوانين المنظمة لريادة الأعمال والشركات الناشئة ،وأن نكون أمام نصوص في قانون الاستثمار يتضمن: تقديم حوافز إضافية للشركات الناشئة، مثل إعفاءات ضريبية أطول وفترات سماح أكبر بالإضافة إلى تبسيط إجراءات تسجيل الشركات وتقليل التكاليف والوقت اللازم لتأسيس الشركات الناشئة و إدراج نظام تسجيل إلكتروني موحد يسهل عملية تأسيس الشركات الناشئة عبر الإنترنت.
ومايتعلق بالبند الثانى تعزيز التشريعات المالية والضريبية يحتاج إلى سن تشريعات تدعم التمويل الجماعي ومنصات الاستثمار الرقمية لتسهيل تمويل المشاريع الناشئة و سن قوانين تشجع البنوك على تقديم قروض ميسرة بضمانات مرنة للشركات الناشئة ورواد الأعمال، والعمل على توفير إعفاءات ضريبية للشركات الناشئة خلال السنوات الأولى من التأسيس، خاصة في القطاعات الاستراتيجية مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
ومايتعلق بالأمر الثالث تنظيم العلاقة بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكارو سن قوانين تلزم الشركات الكبرى بدعم الشركات الناشئة عبر الشراكات والاستثمار في الابتكار المحلي والعمل على وضع إطار قانوني يسهل التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية مع رواد الأعمال لتطوير الابتكارات.
وتابع “أبوشقة” أن الامر الرابع الواجب اتباعه هو استحداث نصوص في قانون العمل ويكون ذلك بتعديل قوانين التأمينات الاجتماعية لتقديم مزايا لرواد الأعمال والعاملين في الشركات الناشئة ،مع وضع نصوص تتضمن أنظمة عمل مرنة وعقود عمل مخصصة لدعم التوظيف في الشركات الناشئة.
والأمر الخامس يكمن فى دعم التحول الرقمي وريادة الأعمال التكنولوجية: بإصدار قوانين جديدة لحماية البيانات وتشجيع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية وتعزيز التشريعات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية وتسهيل تسجيل الشركات الرقمية.
والأمر السادس يكمن بوضع تشريعات تحفيزية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتقديم قوانين توفر تمويلًا حكوميًا مدعومًا للشركات الناشئة في القطاعات ذات الأولوية مع إلزام الجهات الحكومية بتخصيص نسبة من المشتريات والعقود للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة.