أظهرت نتائج المسح القومي للأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة من 1 يناير 2022 إلى 30 أبريل 2022 بيانات مهمة تكشف عن واقع مقلق يوضح نسب الإعاقة وتوزيعها في المجتمع المصري، في إطار الجهود المتواصلة لفحص وتقييم واقع الأفراد ذوي الإعاقة في مصر.
وتُظهر الأرقام الصادرة من المسح القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن نسبة الأفراد ذوي الإعاقة من الصعوبة البسيطة إلى المطلقة بلغت 11% من إجمالي الجمهورية عام 2022. هذه النسبة تتضمن مجموعة واسعة من الإعاقات التي تؤثر على الأفراد بمختلف درجاتها.
وفيما يتعلق بنسب الإعاقة في الحضر مقارنة بالريف، فقد ارتفعت نسبة الأفراد ذوي الإعاقة في الحضر إلى 12.1% مقابل 10.1% في الريف خلال العام ذاته. هذا الارتفاع يشير إلى حاجة متزايدة لتقديم الدعم والخدمات في المناطق الحضرية.
كما أظهرت النتائج أيضًا زيادة طفيفة في نسبة الإعاقة بين الإناث مقارنة بالذكور، حيث بلغت نسبة الإعاقة من الصعوبة البسيطة إلى المطلقة 11.4% للإناث مقابل 10.6% للذكور في العام ذاته.
على صعيد الإعاقة من الصعوبة الكبيرة إلى المطلقة، بلغت نسبة الأفراد ذوي الإعاقة 4.86% من إجمالي الجمهورية في عام 2022، مع ارتفاع النسبة في الحضر إلى 5.1% مقابل 4.7% في الريف. كما تظهر النتائج زيادة طفيفة في نسبة الإعاقة بين الإناث عن الذكور، حيث بلغت 4.90% للإناث مقابل 4.82% للذكور.
هذه الأرقام تسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الدراسات والجهود لفهم ودعم الأفراد ذوي الإعاقة في مجتمعنا. ويُظهر التقرير الحاجة الملحة لتطبيق السياسات والبرامج التي توفر الدعم الكافي لهؤلاء الأفراد، سواء في المناطق الحضرية أو الريفية، مع التركيز على ضمان المساواة والفرص العادلة للجميع.
يمكن القول أن هذه النتائج تلقي الضوء على أهمية تقديم الدعم والرعاية الكاملة لذوي الإعاقة والعمل على تحقيق المساواة وتوفير الفرص المناسبة لهم في المجتمع.
نسبة الإعاقة بحسب 5 تصنيفات
بحسب الدراسة الأخيرة التي نفّذها الجهاز المختص بالمسح القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، فإنه تم رصد ارتفاع كبير في النسبة العامة للأفراد ذوي الإعاقة في العام 2022. تباينت هذه الأرقام حسب نوع الإعاقة والمنطقة الجغرافية والفئات العمرية والحالة التعليمية والعملية.
وفقاً للتقرير، يُظهر توزيع الإعاقة حسب نوعها أن الصعوبة الحركية السفلية تعتبر الأكثر شيوعاً بنسبة 2.65%، متبوعة بالصعوبة البصرية بنسبة 1.36% وصعوبة العناية بالنفس بنسبة 1.13%. وتتراوح النسب لبقية أنواع الإعاقة بين 0.08% إلى 0.78%.
من حيث التوزيع الجغرافي، فقد احتلت محافظة الشرقية المرتبة الأولى بنسبة 7.5% من إجمالي الأفراد ذوي الإعاقة، تلتها محافظة دمياط بنسبة 7.0%، في حين سجلت محافظات أسيوط وجنوب سيناء أدنى النسب بـ 2.9% و 1.8% على التوالي.
وفيما يتعلق بالفئات العمرية، فقد بيّنت النتائج ارتفاعاً في نسبة الإعاقة بين كبار السن حيث وصلت إلى 14.0% في فئة الأعمار 75 سنة فأكثر، بينما سجلت الفئة الأقل من 5 سنوات نسبة 1.5% من الإعاقة.
من جهة أخرى، كشفت النتائج أن 49.9% من الأفراد ذوي الإعاقة هم أميين، في حين يبلغ نسبة الحاصلين على شهادات جامعية 5.2% فقط.
وفي سياق الحالة العملية، فإن الأفراد ذوي الإعاقة الذين لا يعملون يشكلون 72.4% من الإجمالي، مع وجود اختلاف كبير بين النساء والرجال حيث بلغت نسبة النساء اللواتي لا يعملن 90.4% مقارنة بنسبة 57.5% للرجال.
يُعَدّ هذا التقرير الموجز بمثابة استدراك للمجتمع للنظر بجدية إلى متطلبات ذوي الإعاقة وضرورة تحسين البيئات والخدمات المتاحة لهم لتسهيل مشاركتهم الكاملة في الحياة اليومية وسوق العمل.
#جرافات
التوزيع طبقا لأسباب الإعاقة
تعتبر الأسباب المرضية السبب الرئيسي في الإعاقة البصرية بنسبة 67.6%، ثم التقدم في السن بنسبة 28.5%، ثم 13.5% نتيجة حادثة سواء كانت نتيجة عمل أو مصابي ثورة أو مصاب أثناء تأدية الخدمة العسكرية.
وتأتي الأسباب المرضية في المرتبة الأولى كأحد الأسباب للإعاقة السمعية لتقترب من النصف بنسبة 45.8%، ثم التقدم في السن في المرتبة الثانية بنسبة 28.8%، ويأتي العيب الخلقي في المرتبة الثالثة بنسبة 28.6%.
ويمثل 75.4% من ذوي الاعاقة الحركية للجزء السفلى من الجسم حيث لديهم إعاقة نتيجة مرض، ثم 39.2% بسبب التقدم في السن في المرتبة الثانية، ونحو 14.6% من الأفراد كان سبب الإعاقة لديهم نتيجة حادثة (عمل، مصابي ثورة، مصاب أثناء تأدية الخدمة العسكرية).
وتمثل ذوي الاعاقة الحركية للجزء العلوي من الجسم لديهم إعاقة نتيجة مرض 59.6%، ونحو 21.6% من الأفراد كانت نتيجة حادثة (عمل، مصابي ثورة، مصاب أثناء تأدية الخدمة العسكرية)، ويأتي التقدم في السن في المرتبة الثالثة بنسبة 19.1%.
يعد المرض السبب الرئيسي في الإصابة بإعاقة العناية بالنفس بنسبة 61.1%، يليه التقدم في السن بنسبة 34.1%، ثم في المرتبة الثالثة العيب الخلقي بنسبة 17.3%.
ويعتبر العيب الخلقي السبب الرئيسي في إعاقة التواصل بنسبة 46.8%، وتأتي الأسباب المرضية في المرتبة الثانية بنسبة 41.7%، واعتبرت الأسباب الوراثية أحد الأسباب في الإصابة بإعاقة التواصل بنسبة 12.8%.
وتمثل من الأفراد ذوي الإعاقة ببطء التعلم لديهم إعاقة نتيجة المرض 47.4%، ويأتي العيب الخلقي في المرتبة الثانية بنسبة 28.0%، ثم 14.8% كان سبب الإعاقة لديهم بسبب التهاب بالجهاز العصبي.
ويعتبر المرض السبب الرئيسي في إعاقة التذكر والتركيز بنسبة 48.7%، ثم العيب الخلقي بنسبة 38.8%، وتأتي الاضطرابات النفسية في المرتبة الثالثة بنسبة 13.5%.
بينما نسبة الأفراد ذوي إعاقة الإدراك كانت لدبهم إعاقة نتيجة المرض بنسبة 46.2%، يليهم 44.7% بسبب العيب الخلقي، ثم 13.0% بسبب الاضطرابات النفسية.
و أظهر التقرير أن حوالي 41% من الأفراد ذوي الإعاقة النفسية كانت لدبهم إعاقة بسبب التعرض لصدمات قوية، وتأتي الأسباب الاجتماعية في المرتبة الثانية بنسبة 22.5%، ثم العيوب الخلقية بنسبة 21.3%.
الخدمات المقدمة للأفراد ذوي الإعاقة
يواجه الأفراد ذوي الإعاقة تحديات متعددة في مجال الخدمات التي تُقدم لهم، حيث تظهر الإحصائيات نسب متفاوتة في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية، بالإضافة إلى العمل والتدريب والتأهيل.
يُظهر في مجال الخدمات الصحية أن 76.8% من الأفراد ذوي الإعاقة يحصلون على خدمات صحية منتظمة للحفاظ على صحتهم. العيادات الخاصة والصيدليات تُعتبر المصدر الرئيسي لتلك الخدمات. هناك تحسن يُلاحظ في الحصول على خدمات صحية من نظام التأمين الصحي حيث يحصل 18.6% على هذه الخدمات.
تتباين النسب في ما يتعلق بالرعاية الاجتماعية، حيث يتلقى 10.5% خدمات نقدية من برنامج كرامة، ونحو 43.1% يحصلون على رعاية صحية وأدوية، ويُثبت وجود الإعاقة لدى 53.9% من الأفراد ذوي الإعاقة.
يُظهر في مجال العمل والتدريب والتأهيل أن 84.0% من الأفراد ذوي الإعاقة الكبيرة إلى المطلقة لا يعملون أو لا يرغبون في العمل. عدم وجود فرص عمل مناسبة يُعتبر سبباً رئيسياً لعدم العمل من قبل 72.9% من المتعطلين، و61.7% يشير إلى صعوبة العمل مع الإعاقة كسبب لعدم العمل.
ويبدي 41.8% من الأفراد الذين يعانون من الإعاقة الرغبة في العمل في المجال الإداري، و23.5% يفضلون العمل الحرفي أو المهني، ونحو 9.2% يرغبون في العمل في القطاع التجاري.