تراقب حركة الشحن في البحر الأحمر عن كثب اليوم لمعرفة ما إذا كان الحوثيون في اليمن سيجددون هجماتهم على السفن التجارية المارة عبر الشرق الأوسط.
أكد الحوثيون التزامهم بالمهلة التي منحوها لإسرائيل اليوم، متعهدين باستئناف الهجمات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن إذا لم يُرفع الحصار عن غزة.
وكانت قد أوقفت إسرائيل جميع إمدادات المساعدات إلى غزة في 2 مارس، وقطعت الكهرباء عن المنطقة يوم الأحد، مما أثار رد فعل حادًا من حركة الحوثيين في اليمن.
بدوره حذّر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من أن الوضع في غزة “يتدهور بسرعة كبيرة جدًا”، بعد أكثر من أسبوع من وقف إسرائيل مجددًا جميع الإمدادات من دخول قطاع غزة.
قال لازاريني للصحفيين في مكاتب الأمم المتحدة بجنيف يوم الاثنين: “مهما كانت النية، فمن الواضح أن هذا تسليح للمساعدات الإنسانية في غزة”.
بعد تعرض أكثر من 100 سفينة للهجوم منذ أواخر عام 2023 وطوال العام الماضي، أوقف الحوثيون حملتهم ضد الشحن التجاري هذا العام، تماشيًا مع اتفاق السلام المبدئي المبرم بين إسرائيل وحماس.
ينصح الخبير البريطاني في الأمن البحري، أمبري، شركات الشحن التجاري بالتحقق من انتمائها إلى قائمة أهداف الحوثيين، وإعادة تقييم المخاطر على الرحلات البحرية عبر البحر الأحمر وخليج عدن.
وخلال فبراير الماضي كشف الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن وجود العديد من المؤشرات التي تؤكد عودة الملاحة بقناة السويس لطبيعتها قريبا.
وأضاف خلال مشاركته في مؤتمر مارلوج 14 الذي عقد بالإسكندرية تحت عنوان ” ” تطبيقات الذكاء الاصطناعي نحو تشكيل مستقبل العالم الرقمي”، أن أهم تلك المؤشرات، عبور قرابة 47 سفينة خلال الفترة من يناير وحتى فبراير كانت تمر عبر رأس الرجاء الصالح دون أن يتم التعرض لها من قبل الحوثيين، وعبرت تلك السفن من قناة السويس.
وأوضح أنه منذ بداية المبادرة بوقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لم يتم التعرض للسفن العابرة لمضيق باب المندب، لأي هجمات من قبل الحوثيين، ورغم ذلك لا تزال مؤشرات عبور السفن عبر القناة يصل من 32 – 38 سفينة، بعد أن كان يتخطى متوسط 82 سفينة يوميا قبل الأزمة.
وذكر ” ربيع ” أنه حتي فبراير الجاري، تم رصد قرابة 11 ألف سفينة عبرت من منطقة باب المندب كانت تعبر من قناة السويس.
وأكد على أن قناة السويس حرصت على اتخاذ خطوات تسعيرية تستهدف عدم فرض أي زيادات جديدة واستقرار حزم التخفيضات الممنوحة، على الرغم من أن الأزمة الحالية بباب المندب تعد أزمة أمنية.
كما أوضح ربيع، أنه ضمن الإجراءات التي تم اتخاذها كانت تأجيل الاعلان السنوي عن رسوم عام 2025، واستمرار العمل برسوم عام 2024، ومد العمل بالمنشورات الخاصة بالتخفيضات لكافة أنواع السفن والاتجاهات، بالاضافة الى استمرار عمل تخفيضات لجنة الخطوط الطويلة، وهو ما اعتبره ضمن السياسات التسعيرية المرنة بقناة السويس.
وأشار رئيس هيئة قناة السويس، أنه من ضمن المؤشرات الدالة على قرب عودة الملاحة بقناة السويس لطبيعتها، إعلان عدد من التحالفات العالمية الملاحية، على ادراج قناة السويس بجداول ابحارها خلال العام الجاري، وإفراج جماعة الحوثيين عن طاقم أحد السفن بعد مرور عدة أشهر، علاوة على ترحيب المنظمة البحرية العالمية لوقف اطلاق النار، وتوقعها لعودة الهدؤ بمنطقة باب المندب مرة أخرى.