«السياحة والآثار»: انتهاء المرحلة الأولى من ترميم بازليكا الأشمونين بمحافظة المنيا

«السياحة والآثار»: انتهاء المرحلة الأولى من ترميم بازليكا الأشمونين بمحافظة المنيا
دعاء محمود

دعاء محمود

5:11 م, الثلاثاء, 29 أغسطس 23

أنهت البعثة الأثرية المصرية الأمريكية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة كولورادو، والعاملة بموقع الأشمونين بمحافظة المنيا، أعمال ترميم وإعادة تركيب أعمدة الجرانيت الضخمة الموجودة بالجهة الشمالية من بازليكا الأشمونين، والتي تم بناؤها فوق أطلال معبد بطلمي، تكريسًا للسيدة العذراء مريم، خلال القرن الخامس الميلادي.

صرح بذلك د. مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، موضحًا أن البعثة قامت بهذه الأعمال خلال موسم حفائرها الأول بالموقع،

كما بدأت أعمال الحفائر الأثرية للكشف عن المركز الديني للمدينة، والذي يضم العديد من المعابد؛ منها معبد رمسيس الثاني، وكذلك بوابة سفنكس التي توجد أمامه.

من جانبه قال د. أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن البعثة قامت كذلك بعمل الدراسات الإنشائية والمعمارية لأعمدة البازليكا وأساساتها، قبل بدء أعمال ترميمها،

بالإضافة إلى قيامها بأعمال الفك الجزئي لأعمدة المدخل الرئيسي للبازيليكا التي تعاني وجود ميول شديدة بها، وذلك تمهيدًا لتدعيمها وترميمها وإعادة تركيبها في أماكنها الأصلية بالبازيليكا.

وأضاف د. عادل عكاشة، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، أن البعثة تمكنت لأول مرة من الكشف عن تخطيط المعبد الموجود بالمركز الديني للمدينة، والذي تم بناؤه بالكامل بأحجار التلاتات التي تمّت إعادة استخدامها ونقلها من تل العمارنة، مشيرًا إلى أنه من المرجح أن يعود هذا المعبد لعهد الملك رمسيس الثاني.

من جانبه قال د. باسم جهاد، المشرف على وحدة التدريب المركزي بوزارة السياحة والآثار ورئيس البعثة من الجانب المصري، إن البعثة بدأت كذلك دراسة أحجار الثلاثات المُعاد استخدامها بالموقع، حيث تم تسجيل عناصرها المعمارية لأول مرة أسفل البازيليكا، مما يوضح أساسات المعبد البطلمي وكيفية بناء البازيليكا.

وأفادت د. يوفونا ترنكا، رئيس البعثة من الجانب الأمريكي، بأن البعثة سوف تستكمل أعمالها خلال المواسم المقبلة، حيث تستهدف استكمال ترميم البازليكا بالكامل، والكشف عن المزيد من أساسات المعبد.

تجدر الإشارة إلى أن مدينة الأشمونين عُرفت في مصر القديمة باسم خمنو؛ بمعني مدينة الثمانية، حيث كانت مقرًّا لعبادة الثامون المصري، وقد عُرفت في العصر اليوناني الروماني باسم هيرموبوليس ماجنا، وكانت مركز عبادة الإله جحوتي، وعاصمة الإقليم الخامس عشر.