أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن إصدار قرار مجلس الإدارة رقم 4 لسنة 2025، الذي يضع قواعد جديدة لاحتساب وتكوين المخصصات الفنية لشركات تأمين الممتلكات والمسئوليات.
يأتي هذا القرار استنادًا إلى قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 ومعايير المحاسبة المصرية، لضمان قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق والمستفيدين منها.
ووفقًا للقرار الجديد، تلتزم شركات التأمين بتكوين المخصصات الفنية اللازمة لمواجهة التزاماتها التأمينية، وذلك وفقًا لأحكام المادة (174) من قانون التأمين الموحد. وتشمل هذه المخصصات مخصص الأخطار السارية، الذي يغطي الالتزامات التأمينية المستمرة بعد انتهاء السنة المالية، ومخصص التعويضات تحت التسوية، الذي يشمل الحوادث المبلغ عنها والتي لم تُسوَّ بعد.
بالإضافة إلى ذلك، يتعين على الشركات تكوين مخصص لمقابلة الحوادث غير المُبلغ عنها حتى تاريخ إعداد القوائم المالية، فضلاً عن مخصص التقلبات العكسية لمواجهة أي تذبذبات مستقبلية قد تؤثر على استقرار الشركة.
وفيما يتعلق بمخصص الأخطار السارية، يحدد القرار قواعد تكوينه بحيث يتم احتساب 100% من أقساط التأمين طويلة الأجل الخاصة بالسنوات المقبلة، وكذلك الأقساط المدفوعة مقدمًا.
كما ينص القرار على إمكانية خصم نسبة تصل إلى 20% مقابل عمولات وتكاليف الإنتاج، مع مراعاة تكوين مخصص إضافي لمواجهة أي عقود محملة بخسائر تتجاوز نسبة 100% من معدلات الخسارة التراكمية.
أما بالنسبة لمخصص التعويضات تحت التسوية، فيتوجب على الشركات تقديره استنادًا إلى تقارير الخبراء المتخصصين، مع تضمين كافة المصاريف المرتبطة بتسوية التعويضات.
كما يُلزم القرار الشركات بتكوين مخصص لمواجهة الحوادث التي لم يتم الإبلاغ عنها، باستخدام طرق إحصائية واكتوارية معتمدة وفقًا لتقديرات الخبير الاكتواري لكل شركة.
ويهدف القرار أيضًا إلى الحد من تأثير التقلبات المالية على استقرار شركات التأمين من خلال مخصص التقلبات العكسية، الذي يتم تجنيبه خلال السنوات التي تسجل معدلات خسائر منخفضة، لاستخدامه في مواجهة أي ارتفاعات غير متوقعة في معدلات التعويضات المستقبلية كما يحدد القرار نسبًا دقيقة لتكوين هذا المخصص، بناءً على طبيعة المخاطر التي تغطيها وثائق التأمين المختلفة.
وفي إطار تعزيز الشفافية والرقابة، تشدد الهيئة العامة للرقابة المالية على ضرورة اعتماد جميع المخصصات الفنية من قبل الخبير الاكتواري للشركة، والتأكد من كفايتها لمواجهة حقوق حملة الوثائق. كما يلزم القرار الشركات بالالتزام بالمعايير المحاسبية الجديدة، مع عدم جواز التصرف أو استخدام أي احتياطيات خاصة دون موافقة كتابية مسبقة من الهيئة.