«الرقابة المالية» تطور قواعد قيد الشركات ذات غرض الاستحواذ SPAC

لجذب الشركات الراغبة في النمو وتطوير الأعمال

«الرقابة المالية» تطور قواعد قيد الشركات ذات غرض الاستحواذ SPAC
ياسين محمد

ياسين محمد

5:03 م, الأثنين, 17 فبراير 25

اتساقًا مع رؤية الهيئة العامة للرقابة المالية بالعمل على تبنّي وتنفيذ سياسات تعزز استقرار الأسواق وسلامة التعاملات وحماية حقوق كل المتعاملين عبر توفير بيئة أعمال مواتية تُمكّن الشركات من النمو والتطور مدعومة بأطر تشريعية وتنظيمية مرنة توفر لها كل الحلول اللازمة لذلك، واستكمالًا لجهود تطوير قواعد قيد وشطب الأوراق المالية، لجذب الشركات الراغبة في النمو وتطوير الأعمال تعزيزًا لدور القطاع المالي غير المصرفي في الاقتصاد القومي، أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم 301 لسنة 2025، بتعديل قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 11 لسنة 2014 في شأن قواعد قيد وشطب الأوراق المالية في البورصة المصرية.

شمل التطوير استحداث أحكام مرنة وقواعد ميسرة للشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص SPAC، في إطار استكمال الهيئة العامة للرقابة المالية لجهود تطوير وتنمية الأسواق المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابتها وإشرافها، والعمل على تحسين بيئة ممارسة الأعمال بالأسواق المالية غير المصرفية، وسهولة وكفاءة وشفافية وصول وحصول المتعاملين على الخدمات المالية غير المصرفية.

شمل التطوير أسلوب الاستحواذ بالاندماج في شركات ذات غرض الاستحواذ، بجانب الاستحواذ بمبادلة أسهم وبالرصيد الدائن لتنويع بدائل آليات الاستحواذ لمساعدتهم على تحقيق مستهدفاتهم، وهو ما تفضح عنه الشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص، في مذكرة المعلومات المُقدَّمة مع طلب القيد، وتشمل عدة بنود هي بيانات عامة عن الشركة، وخبرات مؤسسي الشركة ومجلس إدارتها، والقطاعات المُستهدفة والضوابط الاستثمارية، والخطة الاستثمارية للاستحواذ على الشركة أو الشركات المُستهدفة، ومخاطر الاستثمار، وضوابط الاسترداد، والإطار المنظم لإدارة رأسمال الشركة، بما في ذلك الأموال المُحصَّلة من الاكتتاب، والأشخاص المرتبطة والأطراف ذوو العلاقة، ووسائل تجنب تعارض المصالح.

كما سمح القرار بتداول أسهم المكتتبين في زيادة رأسمال شركة الـSPAC بسعر الاكتتاب الذي يمثل القيمة العادلة وبما يزيد عن القيمة الاسمية، بدلًا من القيمة الاسمية بعد نشر تقرير إفصاح عقب إتمام الاستحواذ، وذلك وفقًا لما جاء في المادة 138 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 وزيادة رأسمالها بالقيمة العادلة التي يحددها مستشار مالي مستقل من المستشارين المُقيدين لدى الهيئة.

أجاز القرار تداول أسهم الـSPAC لجمهور المتعاملين بعد الاستحواذ؛ شريطة الالتزام بعدد المساهمين ونسبة الأسهم حرة التداول، سواء عبر نشرة طرح أم تقرير إفصاح بغرض التداول، ويمكن لجمهور المتعاملين تداول هذه الأسهم بأسلوب التداول المباشر.

كما ألزم القرار شركات الـSPAC بنشر قوائم مالية عن 6 أشهر عقب الاستحواذ، تتضمن تحقيق 5% صافي ربح، وألا تقل حقوق المساهمين عن رأس المال المدفوع كشرط للتداول للجمهور، بدلًا من قوائم مالية سنوية عن سنتين، ويجب أن تكون القوائم المالية مُعدّة وفق معايير المحاسبة المصرية، ويُرفق بها تقرير مراجعة شاملة لأحد مراقبي الحسابات المُقيدين لدى الهيئة ويتوافر بالمراجعة معيارا صافي الربح وحقوق المساهمين.

جاء ذلك لتبسيط اشتراطات تداول أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ لجمهور المتعاملين، بدلًا من قَصر التعامل على المستثمرين المؤهلين بعد إتمام عمليات الاستحواذ، وإتاحة تحقيق الشركة شرط الحد الأدنى لعدد المساهمين ونسبة الأسهم حرة التداول من خلال نشر نشرة طرح أو مذكرة معلومات لو كانت الشركة سوف تستوفي تلك الشروط من خلال الطرح، مع إمكانية تداول تلك الأسهم لجمهور المتعاملين أيضًا بأسلوب التداول المباشر من خلال نشر تقرير إفصاح بغرض التداول لو كان متحققًا لديها الحد الأدنى لعدد المساهمين ونسبة الأسهم حرة التداول.

بالإضافة إلى تخفيض الفترة الزمنية التي يمكن أن تتداول أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ بين جمهور المتعاملين لتكون بعد نشر قوائم مالية مُدتها لا تقل عن 6 أشهر بعد إتمام الاستحواذ، بدلًا من اشتراط تقديم قوائم مالية سنوية عن سنتين، مع اشتراط توافر الحد الأدنى لصافي الربح وحقوق المساهمين وفقًا لتلك القوائم الدورية، بدلًا من اشتراط توافرها في قوائم مالية سنوية بما يُسهل دخول أسهم ذلك النوع من الشركات للسوق، وتحديد سعرها بناءً على قوى العرض والطلب.

بالإضافة إلى تخفيف شرط الاحتفاظ بنسبة من 51% من الأسهم لتكون على المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة في شركة ذات غرض الاستحواذ، وكذلك أي من أعضاء مجلس الإدارة والمديرين في الشركات المستحوَذ عليها في حال اكتتابهم في زيادة رأس المال للشركة مقابل أسهمهم في الشركات المستحوَذ عليها ، وذلك بما يتيح لباقي المكتتبين التصرف في أسهمهم المكتتب فيها في زيادة رأس المال دون أي قيود بما يمكّن من توافر آلية للتخارج لمساهمي الشركات المستحوَذ عليها ويشجع على الاستجابة لعمليات الاستحواذ التي تستهدفها الشركات ذات غرض الاستحواذ.

كما منح القرار ميزة لمؤسسي الشركة الصغيرة والمتوسطة، وكذلك للمساهمين الرئيسيين أو مَن حلَّ محلهم في الاحتفاظ بملكية مستقرة في الشركة بإعفائهم من استمرار الاحتفاظ لعام ثالث، طالما تم نقل أسهم الشركة إلى السوق الرئيسي بما يعطي حافزًا للمساهمين الرئيسين على سرعة نقل أسهم الشركات من سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق الرئيسية.