الرئيس الإقليمى للشركة بالشرق الأوسط لـ«المال»: «فورتسيكو فيوتشر» تستهدف توقيع اتفاقية جديدة لتدشين مشروع «الهيدروجين الأخضر» خلال  COP27

الرئيس الإقليمى للشركة بالشرق الأوسط لـ«المال»: «فورتسيكو فيوتشر» تستهدف توقيع اتفاقية جديدة لتدشين مشروع «الهيدروجين الأخضر» خلال  COP27
عمر سالم

عمر سالم

9:30 ص, الخميس, 29 سبتمبر 22

 تستهدف شركة فورتسيكو فيوتشر إنداستريز توقيع اتفاقية مع الحكومة المصرية لتدشين مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 9200 ميجاوات، خلال انعقاد مؤتمر المناخ Cop27 فى نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ.

كشف معتز قنديل ، الرئيس الإقليمى لشركة فورتسكيو فيوتشر إنداستريز فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فى حوار لـ«المال» أن شركته وقعت مذكرة تفاهم مع صندوق مصر السيادى والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، لدراسة تدشين مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر فى مصر خلال الفترة المقبلة.

مصر مؤهلة لأن تكون مركزًا إقليمياً للطاقة

وتعمل شركة فورتسكيو فيوتشر إنداستريز (FFI) بمجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء فى العالم، وتتبع مجموعة فورتسكيو للمعادن المحدودة التى تتواجد  فى أكثر من 40 دولة حول العالم، وتصل القيمة السوقية لمجموعة فورتسكيو للمعادن لأكثر من 37 مليار دولار، فيما حقق المجموعة حجم أعمال بلغ 18.6 مليار دولار خلال عام 2022.

وأضاف «قنديل» أن الرئيس عبد الفتاح السيسى عقد لقاء مع الدكتور أندرو فورست-المؤسس ورئيس شركة FFI العالمية منذ أيام، لمناقشة إمكانية تطوير مشروعات الطاقة الخضراء فى مصر، ضمن استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخى (COP27).

9.2 جيجاوات القدرة الإنتاجية المرتقبة.. ونقوم بالتقييم المبدئى حالياً

وكشف عن أبرز بنود المناقشات تضمنت توقيع مذكرة تفاهم لإجراء الدراسات اللازمة للتعاون مع الجانب المصرى فى تطوير مشروع كبير لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بقدرة مركبة تصل إلى 9200 ميجاوات فى مصر، وجار الآن الدراسة والتقييم المبدئي.

وقال «قنديل» أن مصر فى طريقها لتصبح قوة عالمية فى الطاقة الخضراء، وسيتضح ذلك خلال الدورة القادمة من مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، فى الوقت الذى تعد طاقة الرياح والطاقة الشمسية المستخدمتين فى إنتاج الهيدروجين الأخضر، من الموارد الوفيرة فى مصر، ويمكنها توليد الطاقة المتجددة اللازمة لإنتاج الكهرباء الخضراء، والهيدروجين الأخضر، والأمونيا الخضراء على نطاق واسع.

وأكد أنه فى ظل وجود أزمة عالمية فى الطاقة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، أصبح هناك طلب عالمى هائل عليها، خاصة من دول أوروبا التى تبحث عن بدائل للغاز الروسي، وهو طلب مستدام طويل الأجل لن يقتصر على فصل الشتاء القادم الذى سيكون الأصعب من نوعه على أوروبا منذ عقود.

18 مليار دولار حجم أعمالنا الإجمالى فى 2022.. ولا خطط للاستحواذ على كيانات بالسوق المحلية

وكشف «قنديل» عن مشاركة شركته فى مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27) بشرم الشيخ المقبلة، وستستعرض أهمية طاقة الهيدروجين فى مواجهة تحديات المناخ العالمي، ودور مصادر الطاقة المستدامة فى التخلص من الانبعاثات الكربونية والوصول لصفر انبعاثات.

وقال إن المؤتمر العالمى فرصة للالتقاء بصناع القرار والقادة السياسيين وكبار المسئولين فى قطاع الطاقة وقطاعات الصناعة والبيئة فى العالم، لتبادل الرؤى والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية للتعامل مع التحديات والمشكلات المترتبة على تغير المناخ.

وأضاف «قنديل» أن مصر تستطيع أن تلعب دورا كبيرا فى سد فجوة الطاقة عبر تصدير الهيدروجين لأوروبا، واستخدامه كطاقة نظيفة بدون انبعاثات فى العديد من القطاعات داخل مصر.

وأضاف أن قرار تصدير أو استخدام الهيدروجين فى السوق المحلية يعتمد على العرض والطلب فى سوق الطاقة المحلية، وحال زيادة الإنتاج عن الاستهلاك ووجود فائض سيتم توجيه الكميات الفائضة للتصدير، لكن تسعى الشركة لتلبية الطلب المحلى ثم التوجه للتصدير.

وقال إن شركته بدأت إنتاج وتطوير صناعة الهيدروجين الأخضر منذ 3 سنوات ضمن الجهود العالمية لإزالة الانبعاثات الكربونية، خاصة فى القطاعات التى يصعب خفض انبعاثاتها.

وتابع أن الشركة تقوم بتطوير التكنولوجيا اللازمة للتخلص من الانبعاثات الكربونية لجميع أعمال مجموعة فورتسكيو للمعادن، مع بناء محفظة عالمية من مشاريع الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء.

كما قامت الشركة بإقامة مركز لإنتاج الطاقة الخضراء بقدرة 2000 ميجاوات، يعتمد فى إنتاج الهيدروجين على أجهزة التحليل الكهربائى بولاية كوينزلاند الأسترالية، وستعتمد على الطاقة الخضراء فى عملياتها التشغيلية، ما يجعلها مركزًا عالميًا، ويمكنها من إنتاج أكثر من 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر كل عام.

وكشف عن استحواذ «فورتسيكو فيوتشر» على شركة Williams Advanced Engineering الإنجليزية، وهى شركة تكنولوجية بمجال الهندسة، والتى تعمل فى مشروعات تصنيع نظم البطاريات فائقة الأداء، وتوفير إمدادات الطاقة الكهربائية.

كما قامت بتأسيس مركز تكنولوجى فى إحدى الولايات الأمريكية ويقوم بتشغيله خبراء فى كبرى الجامعات والمعاهد العلمية، ومنها المعمل الوطنى للطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة هناك، فى اطار خطط الشركة التوسعية وزيادة تواجدها بالسوق الأمريكية كشركة عالمية.

وأوضح “قنديل” أن طاقة الهيدروجين الأخضر تعد أحدث تكنولوجيا الطاقة النظيفة والمتجددة على مستوى العالم، فيما يعتمد الهيدروجين الأخضر فى إنتاجه على التحليل الكهربائى للماء وإعادته لعنصريه الأساسيين، الأكسجين والهيدروجين، اعتمادًا على مصادر الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية-طاقة الرياح-الطاقة الكهرومائية… إلخ).

12 تريليونًا قيمة المشروعات المرتقبة عالميًا بحلول 2050

وكشف «قنديل» أنه من المرتقب بحلول عام 2050 أن يصل حجم مساهمة الهيدروجين فى مزيج الطاقة العالمى إلى %22 كما سيصل حجم السوق العالمى للهيدروجين الأخضر إلى 12 تريليون دولار.

وقال إنه من الممكن تحويل الهيدروجين الأخضر لوقود دون انبعاثات للاستخدامات الصناعية، خاصة فى الصناعات الكثيفة للطاقة مثل الألمونيوم والصلب والأسمنت، إضافة لتحويله أيضًا إلى أمونيا خضراء أو غاز الميثان أو إسالته ونقله عبر البحر وخطوط الأنابيب، ويعمل أيضاً كوقود نظيف للسفن والطائرات والقطارات والسيارات، كما يمكن استخدامه فى توليد الكهرباء.

وأكد أن مصر تستطيع أن تلعب دورا محوريا فى سد الفجوة كقوة عالمية فى مجال الطاقة من خلال تصدير الطاقة ما يسهم فى زيادة موارد الدولة، فى ظل تمتعها بإمكانيات فريدة تجعلها مركزًا عالميًا للطاقة بكل جدارة، نظراً لموقعها الجغرافي، ما يُمثل ميزة استثنائية تؤهلها لإنتاج الهيدروجين الأخضر خاصة مع توافر الأراضى والمواقع الإنتاجية التى تتيح ربط عمليات توليد وتوزيع الطاقة بسلاسة، بما ينتج عنه سلاسل توريد عالية القيمة ومفضلة عالميًا.

وقال إن شركة FFI لا تدرس حاليًا الاستحواذ أو شراء أى كيانات مصرية فى الوقت الحالية، ولكن حال ظهور أى فرص مناسبة فستقوم بدراستها نظراً لجاذبية السوق المصرية.

وكشف «قنديل» أن أبرز التحديات أمام الشركة ارتفاع تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر، فعلى الرغم من تراجع تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة المستخدمة فى إنتاج الهيدروجين خلال الـ10 أعوام الأخيرة، فإن تكلفة إنتاج 1 كيلوجرام من الهيدروجين الأخضر تتراوح حاليًا من 3.5 إلى 5 دولارات، مع توقع انخفاضها إلى 1.5 أو 2 دولار بحلول عام 2026-2027، بعد انتشار استخداماته وارتفاع الطلب عليه كوقود.